محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
107
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تلتقط للتملك كغيرها ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يجب أخذ اللقطة أو الأفضل ترك الأخذ ؟ قَوْلَانِ : أحدهما يجب أخذها ، والثاني ، وبه قال أَحْمَد الأفضل الترك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره الالتقاط للأمين . وعند عَطَاء وجابر بن زيد ومالك َوَأَحْمَد وابن عمر وابن عَبَّاسٍ يكره له الالتقاط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ردّ اللقطة إلى الموضع الذي أخذها منه لم يبرأ من الضمان . واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ ، فنقل عنه الشيخ أبو حامد أنه موافق على ذلك ، ونقل عنه ابن الصباغ والشاشي أنه يبرأ بذلك ، ونقل عنه صاحب المعتمد والشيخ أبو إِسْحَاق في التعليقة وصاحب الدر الشفاف أنه إذا أخذها للحفظ ، ثم ردّها إلى موضعها برأ بذلك ، وإن أخذها لنفسه لم يبرأ بذلك ، وكذا عنده إذا أخذ دراهم من كم نائم ، أو خاتمًا من يده ، ثم ردّ في تلك النومة فلا ضمان عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجب الإشهاد على اللقطة ، وإذا تلفت لم يضمن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب ، وإذا لم يشهد عليها ضمنها به ، وحكى عنه موافقة الشَّافِعِيّ . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يجب الإشهاد عليها . واختلف النقل عن مالك ، فنقل عنه صاحب البيان موافقة الشَّافِعِيّ ، ونقل عنه صاحب المعتمد موافقة أَبِي حَنِيفَةَ في وجوب الإشهاد والضمان بتركه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ما تبتغيه النفس وتطلبه يجب تعريفه ، وما لا تبتغيه النفس ولا تطلبه يجوز تملكه من غير تعريف . وعند بعض الشَّافِعِيَّة الدينار وما دونه لا يجب تعريفه . وعند الحسن بن صالح العشرة الدراهم فما فوقها يجب تعريفها حولًا . وعند إِسْحَاق ما دون الدينار يعرِّفه جمعة . وعند الثَّوْرِيّ يعرف الدرهم أيامًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعلي بن أبي طالب وابن عَبَّاسٍ إذا أراد تملك اللقطة فإنه